20 فبراير 2024 - 21:58
14 فبراير يندد بشدة بإجلاء سرّي لإسرائيليين صهاينة إلى جزيرة المحرق في البحرين منذ 7 أكتوبر

بيان حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير يندد بشدة بإجلاء سرّي لإسرائيليين صهاينة إلى جزيرة المحرق في البحرين منذ 7 أكتوبر...

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ بيان حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير يندد بشدة بإجلاء سرّي لإسرائيليين صهاينة إلى جزيرة المحرق في البحرين منذ 7 أكتوبر.

و اليكم نص هذا البيان :

بسم الله الرحمن الرحيم
(قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً ۖ وَكَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ)
سورة النمل الآية:34 صدق الله العلي العظيم.

تعلن حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير في البحرين عن إدانتها الشديدة لإستمرار الكيان الخليفي بتوطين الإسرائيليين الصهاينة في البحرين ، بعد أن تم إستيطان مئات الآلاف من الأجانب وإعطائهم الجنسيات وتوظيفهم في الدوائر المهمة في الدولة، منها الداخلية والدفاع والأمن وسائر الوزرات من أجل إحداث تغيير جذري وخطير في الديموغرافية السكانية لأهالي البحرين الشيعة الأصليين.

‏فمنذ السابع من أكتوبر تمت عمليات إجلاء سرية لآلاف الصهاينة على متن رحلات جوية مباشرة من "تل أبيب" إلى المنامة، حيث نُقل الركاب إلى جزر ديار المحرق المملوكة لطاغية البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، في إجراء مشبوه يلفّه الغموض حتى اللحظة.

‏آلاف المستوطنين تمّ إجلاؤهم منذ السابع من أكتوبر2023م، من مطار "بن غوريون" على متن جسر جوي مفتوح إلى مطار البحرين الدولي، ومنه وعبر وسائل نقل خاصة إلى مساكن في ديار المحرق، وهو مجمّع من 7 جزر إصطناعية يملكها الديوان الملكي، تبعد 10.5 كلم عن شمالي شرقي العاصمة المنامة.

لذلك فإن حركة أنصار شباب ثورة 154 فبراير ترى بأن ما كشف عنه خطير جداً للغاية وربما يشكّل،أخطر ما يمكن مواجهته ضمن مشروع التطبيع للكيان الخليفي الغازي والمحتل مع كيان الإحتلال الصهيوني، في هذه المرحلة الحساسة التي تمرّ بها المنطقة.

لقد جاء هذا الإستيطان للصهاينة مباشرةً بعد عملية طوفان الأقصى، ما يترك الكثير من الهواجس حول عمليات الإجلاء، ويثير تساؤلات حول طبيعة الشخصيات التي دخلت ودنست أرض البحرين، وأسباب وضعهم في هذه الجزر، حيث أن هناك غموض وريبة يكتنف هذا الإجلاء، من ضمن مخاطره أنه يكشف "سعياً محموماً ومستمراً وضمن سياق تاريخي من قبل الكيان الخليفي في التلاعب بالتركيبة الديموغرافية وتغيير الهوية الوطنية"، وفي ذلك جريمة تاريخية يُجمع أهالي البحرين البحارنة أصحاب الأرض على رفضها لما تمثّله من إعتداء صارخ على تاريخ البحرين وأصالتها وإسلامها وعروبتها وماضيها ومستقبلها.

ولذلك فإننا نشدد على مسؤولية جماهير شعبنا البحراني وخصوصا شبابنا الثوري الغيور للتصدي وبقوة لما تحوكُه الطغمة الحاكمة المغتصبة للسلطة من مخططات مشبوهة،ومقاطعة كلّ المتورطين في مؤامرة التطبيع ومحاولات تغلغله في الأوساط المجتمعية، وعزل هؤلاء إجتماعياً لما يشكّلونه من أخطار جمّة، منها ما هو موثّق كخطّة إفراغ العاصمة المنامة تمهيداً لتهويدها وصهينتها،وتحويل أكثر من ثلث الأحياء القديمة إلى حي يهودي صهيوني عبر شراء مبانٍ ومنازل بأسعار مضاعفة.

وإننا لا نستغرب عن المعلومات التي تفيد باستقبال الكيان الخليفي الغازي والمحتل  آلاف الصهاينة أو حتى توطينهم في إحدى جزر البحرين، وبرغم خطورة الأمر ولكنه غير مستغرب من هذه القبيلة الغازية والمحتلة التي ترتهن في وجودها وشرعيّتها وأمنها لحماية القواعد الأميركية والوجود الخطير للمسؤولين الصهاينة بمختلف إختصاصاتهم الأمنية والعسكرية والإقتصادية،وهو أمر خطير يستلزم مواجهة شعبية كبيرة ويجب مقاومته وإسقاطه كمشروع هجين ومولود غير شرعي، يهدّد أمن المنطقة وهوية شعب البحرين ووجوده.

‏إن حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير تعتقد بأن ما يحدث في البحرين من تطبيع هو خيانةٌ وسلوكٌ غير مشروع، من قبل الكيان الخليفي المغتصب للسلطة والفاقد للشرعية ، وأنه  يجب عدم نسيان أن شعب البحرين بكل أطيافه وقواه السياسية المعارضة يرفض التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب، ويقف بكل معنى الكلمة مع المقاومة ومع حق الشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة الفلسطينية مقاومة الاحتلال الصهيوني وتحرير أراضيه من البحر الى النهر.

‏إن الخطوات والمؤامرات الخطيرة  التي يشرف على تنفيذها الديوان الملكي الخليفي تساهم في زعزعة الأمن وإضطرابه. ولذلك فإننا نطالب وبقوة بضرورة كشف كل تفاصيل محاولات توطين الصهاينة في البحرين، وندعو جماهيرنا الثورية للخروج في مظاهرات ومسيرات كبرى لاعلان رفضها لهذه المؤامرة الخطيرة والمطالبة بطرد سفير الكيان الصهيوني الغاصب من البحرين، وتطهير البحرين من وجود الصهاينة بإستخدام كافة وسائل المقاومة الشعبية والثورية المشروعة.
يا جماهير شعب البحرين الثورية ..

أيها الشباب البحراني الثائر ..

‏لم تخمد هواجس الشارع البحراني منذ توقيع إتفاقية التطبيع والخيانة وتوقيع صفقة القرن بين الكيان الخليفي الغازي والمحتل وكيان الإحتلال الغاصب للأراضي الفلسطينية ، مما يحاك سرّاً لبلدنا الحبيب البحرين، تارةً تتكشَّف مشاريع التهويد وبيع الأراضي لليهود، وتارةً تغيير المناهج التعليمية بما يتناسب مع التطبيع، وتارةً أخرى تُدسّ البضائع الإسرائيلية في السوق المحلية،إلا أنّ ما حصل بعد عمليات طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023م من ‏عمليات إجلاء سرية لآلاف الصهاينة للبحرين فهي الأخطر بعد التطبيع الخليفي مع كيان الإحتلال الغاصب ، حيث تمّ الإجلاء على متن رحلات جوية مباشرة من "تل أبيب" إلى المنامة، ونُقل الركاب بعدها إلى جزر ديار المحرق المملوكة للطاغية الديكتاتور حمد، في إجراء مشبوه يلفّه الغموض حتى اللحظة، حيث أقدم الكيان الخليفي بالتنسيق مع كيان الاحتلال مباشرة بعد عملية طوفان الأقصى، وقد أستقبل مطار البحرين الدولي بحسب المصادر الخاصة ما لا يقلّ عن 17 رحلة نقل خاصة في غضون شهرين.

‏وعلى الرغم من التعتيم الرسمي للكيان الخليفي وغياب المعطيات حول طبيعة الأشخاص الذين تم إجلاؤهم والذين تبلغ أعدادهم الآلاف، إلا أن بعض المصادر تحدّثت عن إجلاء شخصيات صُنِّفت في "المجتمع الإسرائيلي الصهيوني" بالنخب، من عائلات متنفّذين أو مسؤولين إسرائيليين من يهود الغرب (الأشكناز)، وهو إجراء لا يبدو مستغرباً من نظام الأبارتهايد الإسرائيلي، لكن هذه العملية إذا ما تكشّفت فصولها، فستترك الكثير من علامات الاستفهام وسط "الجمهور الإسرائيلي"، حول عودة بروز مظاهر الفصل العنصري والتشظّي الثقافي والاجتماعي في "المجتمع" الصهيوني، والتي أنتجت تاريخاً من الشقاق بين الأعراق.

‏‏وتصرّ حكومة الكيان الخليفي الغازي والمحتل على المضي قدماً في ترسيخ تحالفها مع الكيان الصهيوني الغاصب، وفرض التطبيع الرسمي كأمر واقع على المجتمع البحراني، رغم الرفض الشعبي الجامع من مختلف المذاهب والأطياف السياسية المعارضة.

‏وكانت وسائل إعلام اسرائيلية قد أكدت في شباط/فبراير من العام الماضي شراء الصندوق القومي اليهودي جزيرة في البحرين تقع في الواجهة البحرية الغربية بمساحة 9554 متراً مربعاً، ونقلت عن مسؤولين في الصندوق قولهم إن الجزيرة يمكن إستخدامها كخيار لإجلاء المستوطنين الإسرائيليين في حال وقوع كارثة أو حرب، مع إمكانية نقل السيادة على هذه الجزر أو الأراضي بالكامل إلى الكيان الإسرائيلي.

‏علماً أن جزيرة الواجهة الغربية ليست نفسها الجزيرة التي يتمّ إستخدامها اليوم لاستقبال آلاف المستوطنين، إلا أن هذه العملية أعادت إلى الأذهان مخطط التهويد الذي يكافح شعب البحرين من أجل وقف تغلغله، ويُبدي قلقاً كبيراً من التطبيع إلى حد بيع الهوية.

وبحسب مواقف القوى السياسية البحرانية المعارضة ، فإن مشروع التطبيع الذي تديره العائلة الخليفية المغتصبة للسلطة في البحرين، يهدف إلى الحصول على شرعية ودعم أمريكي غربي صهيوني، وخصوصاً من الولايات المتحدة، لتثبيت "حكم القبيلة"عبر سيطرة عائلة واحدة على السلطة والثروة، وتهميش وإقصاء الشعب البحراني،بأطيافه وتوجّهاته كافة.

‏ويقفز الكيان الخليفي اليوم على كارثة إنسانية صنفها العالم بغالبيته إبادةً جماعيةً، ويتجاوز تطلعات المجتمع البحراني وموقفه الثابت من نصرة القضية الفلسطينية، مستكملاً فصول العلاقة مع الكيان الغاصب والممتدة منذ عقود خلت، ليكلّل العقد الأخير بتشريع الأبواب للصهاينة،ربما ثمناً للبقاء، ولكن هل يضمن الكيان الخليفي ومن خلفه الولايات المتحدة الأميركية بعد ملحمة 7 أكتوبر لهم ذلك؟!!

وأخيراً وشعبنا يدشن فعاليات إنطلاق ثورة 14 فبراير الشعبية الكبرى المجيدة التي إنطلقت في عام 2011م، تلك الثورة الشعبية التي إنطلقت بعد فشل كل محاولات المطالبة الشعبية بإصلاح الأوضاع،وإن إنفجار الوضع وقيام الثورة إنما جاءت بعد يأس المعارضة والشعب من القدرة على إصلاح سلطة الأمر الواقع، والكيان الخليفي بدل أن يستجيب وأن يستمع إلى الشعب جابهه بمنطق القوة والعنف والذي وصل الى حد البطش والتنكيل والإعتداء على الأعراض، وبعدها إرتمى في أحضان الصهاينة وفتح الأبواب لهم على مصراعيها.

وقد راهنت القبيلة الغازية والمحتلة في مواجهة المطالب الشعبية على العنف والقسوة المفرطة، وعلى الوقت لكي يتعب المعارضون والشعب وتعود القبيلة الخليفية في هيمنتها وسيطرتها المطلقة على الموارد والمقدرات،ولكن رهاني الكيان الخليفي قد فشلا في إخضاع الشعب وأركاعه،وأن صبر واستقامة شعب البحرين رغم عنف القبيلة الخليفية الغازية والمحتلة وإجراءاتها القمعية المتوحشة لثلاثة عشر عاما متواصلة هو دليل قاطع وحاسم لفشل رهاناتها على ثني الشعب ورموزه عن المطالبة بالحقوق السياسية، كما أنها ستفشل بإذن الله تعالى بإرتهان أراضي البحرين وتدنيس سيادتها وإستقلالها لكيان الإحتلال الصهيوني ، وأن الشعب لن يهدأ حتى يسقط حكم العصابة الخليفية ويخرج كافة المحتلين

ومستشاريهم ، ويفكك كافة القواعد العسكرية الأجنبية في البحرين ويحقق تطلعاته في نظام سياسي تعددي يكون الشعب فيه مصدر السلطات ، فالشعب البحراني من حقه تقرير مصيره بعيداً عن هيمنة القوى الكبرى وهمينة العصابة الخليفية الغازية والمحتلة.

حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير
المنامة – البحرين الكبرى المحتلة
20 شباط/فبراير 2024م

..........................
انتهى/185